علي أصغر مرواريد
498
الينابيع الفقهية
التحليل منع ، وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ فيه خلاف بين الأصحاب منشأه عصمة الفرج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك ولعل الأقرب هو الأخير . وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان إحديهما المنع ويؤيدها أنه نوع من تمليك والعبد بعيد عن التملك ، والأخرى الجواز إذا عين له الموطوءة ويؤيدها أنه نوع من إباحة وللمملوك أهلية الإباحة ، والأخير أشبه ، ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد ولو ملك بعضها فأحلته نفسها لم تحل ، ولو كانت مشتركة فأحله الشريك قيل : تحل ، والفرق أنه ليس للمرأة أن تحل نفسها . وأما الحكم فمسائل : الأولى : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ وما شهد الحال بدخوله تحته ، فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه وكذا لو أحل له اللمس فلا يستبيح الوطء ، ولو أحل له الوطء أحل له ما دونه من ضروب الاستمتاع ، ولو أحل له الخدمة لم يطأها وكذا لو أحل له الوطء لم تستخدم ، ولو وطئ مع عدم الإذن كان عاصيا ولزمه عوض البضع وكان الولد رقا لمولاها . الثانية : ولد المحللة حر ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد حر ولا سبيل على الأب ، وإن لم يشترط قيل : يجب على الأب فكه بالقيمة ، وقيل : لا يجب ، وهو أصح الروايتين . الثالثة : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره وأن ينام بين أمتين ، ويكره ذلك في الحرة ، ويكره وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنى .